الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

صبي النافذة : بقلم / بدر الدريعي

قصة قصيرة 
صبي النافذة 

بذاك المساء اليتيم  أراد عاشق الحياة
أن يعزف على قيثارته بعد أن أحس بنداء خفي   بداخله  يناديه
هيا..
احمل قيثارتك
ادنو منها
تحسس اوتارها....لامس أوتارها لتهب لك أجمل وأروع مباهجها 
أظهر لها ....جهدك وليس فقط ...حبك...
لا تجديك الورود ونسيمها وحكايات العشاق
فقط أنهض من موتك واعلن بعزفك عودة  الحياة
وبلحظة سكون فضيع والصمت يخيف حتى الجدران المتهالكة 
وخلف النافذة الوحيدة اجتمعت تلك الوجوه المطلة 
والتي تتزاحم لروية هذا المنظر الغريب وذلك المسجى على سريره ...
وفي وجوههم الصفراء الباهتة ألف سؤال وأستغراب
هل هو هذا شكل الموت
هل تلك  الرائحة هي رائحة الموت
أم رائحة لفاف تبغه المنتشر بإرجاء الغرفة الصغيرة التي تشبه إلى حد كبير ( إلا شيء أو حتى العدم)
ولا فارس  يحل لهم لغز احجية  أي سؤال  في الأفق وكأن الجميع يمارس طقوس أساطير الغابرين
حتى العمة المتغطرسة أخذ الحزن المصطنع يغطي انفتها الزائفة حيث كانت تكره حتى المرور امام كوخ ذلك 
الميت والذي كان يزعجها بصمته وعدم اكتراثه لها ..كانت واقفة  امامه وكأنها تلعنه بتمتماتها قبل أقامة مراسم الدفن الرتيبة..
وصبيان  النافذة لم تتوقف بينهم الأسئلة
من سيأخذ قيثارته
وتلك الكتب المنتشرة من يأخذ تلك الأوراق التي كان يرسم عليها
أشجار ميته وبعض الكلمات التي لا يفهم شفرتها إلا هو.
وعلى حين غرة شق ذلك الصمت سؤال اصغرهم سنا
ونبرة بريئة ..هل سيدفن ذلك الميت بمقبرتنا أم بمقبرة الفقراء
اتجه جميع الحاضرين لصبي النافذة
وكأن الحياة عادة من جديد تحت وطئة صوته وسؤاله
فأجابة العمة. بسخرية كأن الصبي قد أزاح الحجر عن فوهة البركان
نعم يا صغيري الحبيب.
سيدفن بجانب الغابة يحث كان يرسم
أشجاره الميتة وسنصلي عليه جميعا


الأربعاء 8/9/2021 
صبي النافذة : بقلم / بدر الدريعي 
العراق 


ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...