تشطيري لقصيدة جميلة للشاعر (البهاء زهير)
(حَبيبي عَلى الدُنيا إِذا غِبتَ وَحشَةٌ)
و إني بوصل منك يا حب طامع
تراني بصبر و انتظار و حيرة
(فَيا قَمَراً قُل لي مَتى أَنتَ طالِعُ)
(لَقَد فَنِيَت روحي عَلَيكَ صَبابَةً)
و باحت لعمر الورد مني المطامع
أبوح بحبي بين من لام وحشتي
(فَما أَنتَ يا روحي العَزيزَةَ صانِعُ)
(سُرورِيَ أَن تَبقى بِخَيرٍ وَنِعمَةٍ)
و تبعد عنك المؤذيات المواجع
فكن في هناء ما بقيت مكرما
(وَإِنّي مِنَ الدُنيا بِذَلِكَ قانِعُ)
(فَما الحُبُّ إِن ضاعَفتُهُ لَكَ باطِلٌ)
و لا القلب ما بين المقلين خاضع
فلا أنا إن أعطيتك العمر نادم
(وَلا الدَمعُ إِن أَفنَيتُهُ فيكَ ضائِعُ)
(وَغَيرُكَ إِن وافى فَما أَنا ناظِرٌ)
إليه و قد فاضت بعيني المدامع
و غيرك إن جافا فما أنا ذاهب
(إِلَيهِ وَإِن نادى فَما أَنَ سامِعُ)
(كَأَنِّيَ موسى حينَ أَلقَتهُ أُمُّهُ)
ببحر و ماء البحر للخير جامع
لينزع عنه الله بالخير همه
(وَقَد حَرِمَت قِدماً عَلَيهِ المَراضِعُ)
(أَظُنُّ حَبيبي حالَ عَمّا عَهِدتُهُ)
جفاء و صبرا للمحبين دافع
فإن كان هذا من دلال أبنته
(وَإِلّا فَما عُذرٌ عَنِ الوَصلِ مانِعُ)
(فَقَد راحَ غَضباناً وَلي ما رَأَيتُهُ)
و قد أقفرت من نار قلبي المرابع
جفاء و صد و انتظار و لوعة
(ثَلاثَةُ أَيّامٍ وَذا اليَومُ رابِعُ)
(أرى قَصدَهُ أَن يَقطَعَ الوَصلَ بَينَنا)
و يفرح حسادا بحبي أصارع
فقام له حظ المحبين عندنا
(وَقَد سَلَّ سَيفَ اللَحظِ وَالسَيفُ قاطِعُ)
(وَإِنّي عَلى هَذا الجَفاءِ لَصابِرٌ)
أداري فؤادا يحمل الطيب واسع
و أروي له الآمال و الحظ عاثر
(لَعَلَّ حَبيبي بِالرِضى لِيَ راجِعُ)
(فَإِن تَتَفَضَّل يا رَسولي فَقُل لَهُ)
محيك يحيا بالذي منك واقع
و إن زيدت الأقول لطفا فقل له
(مُحِبُّكَ في ضيقٍ وَعَفوُكَ واسِعُ)
(فَوَاللَهِ ما اِبتَلَّت لِقَلبِيَ غُلَّةٌ)
و لا آنستني في جفاه المجامع
و لا أطفئت نارا بقلبي توقدت
(وَلا نَشِفَت مِنّي عَليهِ المَدامِعُ)
(تَذَلَّلتُ حَتّى رَقَّ لي قَلبُ حاسِدي)
فأنكر ما قد قال و هو موادع
تحير في حبي و صبري و لوعتي
(وَعادَ عَذولي في الهَوى وَهوَ شافِعُ)
(فَلا تُنكِروا مِنّي خُضوعاً عَهِدتُمُ)
و إني لرايات المودة رافع
تركت سواكم و ألتفت لقلبكم
(فَما أَنا في شَيءٍ سِوى الحُبِّ خاضِعُ)
الثلاثاء 14/9/2021
تشطير لقصيدة الشاعر البهاء زهير : بقلم / صهيب السيد ذاكر