الجمعة، 10 سبتمبر 2021

رسالة من العالم الآخر : بقلم / أنور مغنية

رسالة من العالم الآخر  

ينام الأولادُ ، يلعبُ الأولاد 
فكيف تحرَّك هذا الضريح ؟
إني أحبُّكَ
فكيف يسيرُ إليكَ
 من كان كسيح ؟

نحن حين يسقطُ الظلُّ
على النور في الظلام 
نكون قد شُنقنا كقلبين 
وتتعرى أمامي 
كما يتعرَّى الماء من ثغر الغمام 

أنت أوَّل العشق 
في موج الحياة حين اقترَب
إني أحببتك كروحي 
أنت رؤايا وأنت الأحلام 

أنا وحبيبي شفتان لفمٍ واحد 
أنا لحبيبي وحبيبي سرقته الأيام 
إختبىء الحلم وتلاشى 
وعيوني تسهرُ لا تنام 

أصحو لأحرس الباقي من الحلم 
حيث التقينا 
وحيث اخترنا طريقنا بيدينا 
واخترتَ لي وردتي 
دعني يا حبيبي 
أحرسُ الدنيا حتى تنام 

لتغفوا عيناك يا حبيبي 
لا تأبه لصوت الرعد ولمع البرق
كلها أوهام 
نم يا حبيبي 
إليك مني السلام 

نم يا حبيبي داخل جرحي 
نم كي تستريح 
فكم من المرات ستقتلني 
لأناديك أحبك بأعلى صوتي ؟
كم مرَّة ستقتلني 
حتى تسترجع خصري كما كان لديك ؟
كم مرَّة سيطير هذا الحمام 
على جنح الغمام ؟

إلى من تركتني يا حبيبي؟
لمن سرقني من بيتي  وبعثر ضفيرتي ؟
من بلدي ومن ثيابي 
ومن صدري الصغير 
ومن ثغري وبسمتي ؟
من جسدي ومن شجري ؟
إلى من يا حبيبي ؟
إلى البحر الذي أغرقني ؟
أشعل قلبي  وأحرقني 

كغيمة في السماء 
تحملني وتعتصرني
ثم تشربني قبل وصولي إليك 
يلعب الأولاد ينام الأولاد 
فكيف يلعب هذا الكسيح؟

إقترب قليلاً
فالجرح في  الخاصرة نازف
والقلب من وجع الليالي خائف
اقترب قليلاً
شِمَّني كثيراً شِمَّني قليلاً
لكن لا تبقَ كالصنم واقف 

تعالَ حبيبي 
وتلمَّس هذا الجسد المشغول بالورد 
إني أخاف على قلبي
من تقلبات المناخ في صدرك العاصف 
أحبُّكَ يا جسداً يعبثُ بجسدي 
وذاكرتي والعواطف 

لو أن لروحي قدمين 
فتصير على هيئة الأولاد 
فيلعب الأولاد  و ينام الأولاد 
ولا تسكن الريح ...

حبيبي كل شيء أتى يكملُ الجراح
المطرُ جارح ، البحر جارح 
الغيم جارح وشدو العصافير جارح 
أناديك بكلِّ صوتي بصمت 
أحادثك طيلة أحلامي بصمت 
فإذا ما انتبه الكلام إلينا أخاف 

لأني أحبُّكَ
أبكي في الظلِّ وفي النور 
في الصيف والشتاء 
لم أعد أعرف الألوان
لا لون البحر بتُّ أعرفه ولا السماء 
ليتني ما عرفتك ولا أحببتك 
ولا رغبت باللعب مع الأولاد 
ينام الأولاد يلعب الأولاد 
ولا يتحرَّك هذا الضريح 

أنا هناك والسماء زرقاء زرقاء 
أجمع إليك من السماء بهاء 
لأني أحبك أريد الرجوع من موتي 
وأن يرجع للبحر ملحه 
فيكون البحر ملجأ
والبحر صغير فكيف تغرقُ الأيام؟

يا حبيبي المسني بيديك 
والمس هذا الغيم 
الذي يسري إليك 
سأنتظرُ تفتُّحَ اللوز 
على صدري من جديد
فيكبر ويشتاق ليديك 
وتغتال صبايا من جديد 
لا تدعني أبكي عليَّ
أنا أبكي عليك 

سمائي سماؤك
وأولادي أولادك 
وجسدي يناديك لبَّيك لبَّيك 
دع الأولاد ينامون الآن 
دع الأولاد يلعبون 
فأنا منك وإليك 


الجمعة 10/9/2021 
رسالة من العالم الآخر : بقلم / أنور مغنية  
06 09 2021

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...