الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021

حلم : بقلم / وليد زيدان اللهيبي ‏

من مجموعتي القصصية سيدة الغروب اخترت لكم ما يلي:
حـلم
 
 امتطت حصانها الأبيض وانطلقت كالسهم متوجهة إلى الصحراء لم يكن لديها أي مكان تلجأ إليه في رحلتها هذه كل الذي خطر في بالها أن تغادر الجدران الأربعة التي تحيط بها وتنطلق إلى فضاء واسع رحب، استمرت في انطلاقتها وتجاوزت حدود المدينة التي تسكن فيها وبدأت تحث الخطى نحو الصحراء أدارت رأسها إلى الخلف تنظر المدينة التي بدت لها تبتعد رويداً رويداً حتى تلاشت أمام ناظريها كل المباني والدور، أدارت رأسها إلى الأمام وإذا هي وسط صحراء رملية قاحلة نظرت إلى الأسفل فشاهدت الرمال تتطاير نتيجة ضربات حوافر حصانها، وأمعنت النظر إلى الأمام فشاهدت لمعان الرمل نتيجة انعكاس ضوء الشمس عليه. 
لازال حصانها يقطع المسافات سريعاً كأنه يختزل الزمن اختزالاً وكانت حين تنظر إلى الأمام تشاهد الأفق البعيد كأن السماء قد لامست الأرض لا شيء يقطع عنها الرؤيا في هذه الصحراء.
وحيث شعرت بالعطش وهي فوق صهوة حصانها مدت يدها إلى " جود ماء " وعاء يخزن فيه الماء مربوط بإحكام في سرج حصانها شربت منه حتى ارتوت وأعادته إلى مكانه، وعن بعد شاهدت بعض أشجار النخيل وشجيرات أخرى تحيط ذلك المكان فأيقنت أنها إحدى الواحات، استمرت بانطلاقتها وسرها ما رأت حيث وجدت بركة ماء ينساب الماء إليها من عيون ليست بعيدة عن المكان وتحيط بالبركة مجموعة من الأشجار الخضراء وأشجار النخيل الباسقة وهي محملة بالأثمار. 
مدَّ حصانها رأسه إلى الأسفل باتجاه الماء وبدأ يشرب و يشرب حتى روى ظمأه، كانت تنظر إليه فرحة بذلك المنظر الجميل، واحة صغيرة جميلة تحيط بها الصحراء القاحلة من جميع الاتجاهات، حاولت أن تستطلع المكان جيداً عسى تجد فيه أنيسا من البشر وبحثت في كل مكان فلم تجد غير نفسها هنا وعثرت وهي تتجول في هذه الواحة على بعض نوى التمر وبذور الفواكه يوحي شكلها أنها رميت هنا منذ فترة طويلة وأيقنت بأن المسافرين يمرون بهذه الواحة، يرتاحون ويأكلون ويتزودون بالماء ويغادرون إلى وجهة سفرهم. 
قررت أن تستريح هنا وتريح حصانها من المسيرة الطويلة التي قطعها، جلست على حافة البركة تحت ظلال الشجر وقد مدت رجليها في الماء فأحست ببرودته، وحين أيقنت بعد برهة من إن لا أحد يشاركها المكان هنا غيرها وحصانها قررت أن تسبح في هذه البركة ثم أجلت موضوع السباحة إلى حين، ترى لماذا... لأنها شاهدت طائر جميل ذو ريش ملون يحط على مقربة منها فوق احد الأغصان، وهو يعزف لحن لم تسمع مثله من قبل، أصغت إليه مندهشة وحين حاولت التقرب إليه طار الطائر بعيداً عنها فتألمت لذلك، وعادت من جديد إلى فكرة السباحة وبدأت تخلع ما عليها من ملابس فائضة وقفزت إلى البركة وإذا بها تصرخ بألم شديد وحين فتحت عينيها إذا هي لا زالت بغرفتها بين أربعة جدران، وقد سقطت من سرير نومها على الأرض حيث كانت تغط في حلم جميل

الثلاثاء 14/9/2021 
حلم : بقلم / وليد زيدان اللهيبي 


ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...