أكذوبة
اللّيل انتصف
الحروف هبّت في جوفه، رياح هوجاء تداعبها
النّيران فيها اشتعلت
صراخها ارتفع،
بدأت تخنقه
الحروف، ازدحمت
تقاتلت،
بدأ يتقيّأ
تلّ من الحروف ، الجرحى، القتلى
كبّها على قبر فارغ دون انتظام،
دموعه تجري ألماََ
يرى فيها حال البشر، غدر البشر
للبشر
يصارع الحياة
يتمّتم..،يتنهّد...
يتأمّل...
يتعجّب
ينصرف.
ليعود مرّة أخرى
يضع عليه أزهارا
ذبلت في البستان...
يفتّش عن نبعه
الّذي يعتصره
من الأكمام
قلبه السجّان
يتعطّر بألوان الأصداء
المنبعثة من السّماء
وهي تسقط نيازكا
متبرّأة من الشّفاه
تؤسر اللّحظات
تلوّن العبرات
على طبق اللّذة الجافّة
الّتي لا تشتهى
لأنّها تخطف الوجوه
غارقة في جسم
الآهات...
أجساد تتزاحم
حروف تتشابك ازدحمت
تبحث عن طريق منفذ لتنجو من مخيلته
في مخيلته...
تتداخل أمم...
سقطت من العدم...
سكنته...دثّرته...
سنبلة
كادت تطفىء الأرض
ضوء
صرخة تمخر ذاكرته
تسقيه جسدا مهترئا
المتاهة فاتنة. ..
والعلامات مخيفة...
يسكنها التّراب
والنّجم المنطفىء
في صرّة حكمته
ليته لم يكن هنا...
ليته لم يكن هناك...
ليته كان على الرّصيف
يتأمّل
أكذوبة عالقة
في منتصف الطّريق
الجمعة 10/9/2021
أكذوبة : بقلم / زهرة بن عزوز