ماردة أنتِ بشرياني
حين أتقاسم الحديث مع القمر
يبتسم الكأس منتشياً
فوق طاولتي المتسكعة ..
مذهل ذاك البريق تحت السواد
وهي بكل خطوة تهدم
رُّكناً من أركانِ ..
جبروتي وعصياني ..!!
فأستغيث بآلهة العشق
مريدٌ أنا لا أشق لها طاعة
و يلبسني أهداب الليل
بأجور إستراقة النجم
غنوة تلهث بالألحان
جنائز السطور دافئة
بين الجفن والجفن المهموم
كلما غمزت بطرف،
ترَّنح القلب وصهل فجر النشوانِ
ميساء القَّدِ مشرقة الخدِ
نبع يغترف منه الأماني
تقفز الرُّوح لها طواعية
ومن الحسنِ غردَّت خضرة الأغصانِ
وحنانٍ يكفي الدنيا بكل قطرة
تمحو كل دروب الخذلانِ
يا ضلعَ الأيام السائبات طيّاً ..
بصحائف الحزن والحرّمانِ
فها هي حُمرَّة الخدود ..
تفتح ذراعيها لعناق خوارالآيائيل
ومن الرَّمادٍ أحيا سعير وجداني ..
بشعلة زيتها تتقد الأماني
=ء==============
لا تترجم مرارة شيبتي
سوى أغنية شبق عينيكِ ..
وأنتِ تسكبين بريقهما في نشوتي
وتعرين زنابق الروح الفاتنة
لتصطادين عصافير نظراتي
المتهمة بسرقة سنابل قمحكِ الملتهب
وتعصرين غمام القلب ..
إعصاراً .... محموماً ..
مكبلاً بقيود ترانيم وجلة
داخل رحم الفجر .. غائب عن الوعي
ماردة أنت في شرياني
تحكمين الجِلْدَ وما حوى
حتى صدى النبض فيكِ ومنكِ أرتوى
أطوي خياشيم السماء !!
لتقصف زعانفها ذاك الموعد الأزلي
فيكتب التاريخ من جديد ..
صحائف الزهد والكهنوت
فوق ظهر البُرَّاق تمجيداً
أنتِ الأرض .. وانتِ النور
وأنتِ القُدْاسُ ..
وانتِ الوَعدُ المُبين
الإثنين 20/9/2021
ماردة أنت بشرياني : بقلم / عدنان الريكاني
2021-08-18