مـــوقــف وداع
أمس الجمعة، كان يوم وداع لابنتيَّ وزوجيهما
وأحفادي.. وحـــين احتضنتني حفيدتي الكـبرى
"هـيــا " قـلتُ مـن بين دمـوعي..
حبيبتي " هيــا " .. حفيدتي الجميلة ْ..
ماذا أقولُ يا صغيرتي.. عن جدِّك الجبـانْ ..
نعم جبـانْ ..
فموقف الوداع يا حبيبتي.. أقوى من البركان..
إذ يُـشـعلُ النيرانْ .. ويملأ القـلوبَ بالأحـزانْ ..
ودمعـتي " تــفضَحُـني " ..
والصبرُ، ضـاعَ الصـبرْ ..
يــــا قــــلّــــة َ الحــيـــلــة ْ..
واللهِ ـ يا حبيبتي ـ جبانْ .
والاعــــترافُ يـــا " هــيـــــا " فــضيــلـــة ْ.
يقول ـ يا صغــــــيرتي ـ المثـل ْ..
أغلى من الوَلـدْ .. وَلَــدُ الوَلــدْ ..
وأنتمُ مني.. نبضة ٌفي القلبْ .. وهمسة في الروح ْ..
وفرحتي في العمـرْ .. وبسمة ُالأمـلْ ..
ولوعة ُالفراق.. يا حبيبتي تذبـَحـُني ..
وتجعلُ الحياة َفي كـَمَـدْ
إن الفراقَ مثــــلُ الموت ِ..
لا يـُــطــيــقـــهُ أحـــــــــــــدْ .
غـدًا.. وحين تكبُرينَ يا صغيرتي
وتصبحينَ وردة ًجميلة ْ..
ستعرفينَ أن جـدَّك الحبيبَ .. لم يكن جبانْ ..
ولا يخافُ حومة َ الميدان ْ..
ودربـُهُ النقــــاءُ والفضيلة ْ..
لكنه إنسانْ ..
وأن نبضَ قلبهِ للحبِّ والحـنانْ ..
وتدركينَ معنى .. أن يفارقَ الإنسانُ روحـَه ُ ..
وتدركينَ معنى .. أنني في لحظــة الـــوداع ِ ..
الهاربُ الجبـان .. لأنني عواطفٌ وحـــنـــــان
الأحد 29/8/2021
موقف وداع : بقلم / سليم أحمد حسن
عمان / الأردن