الأربعاء، 25 أغسطس 2021

بعيد عنك يا أمي : بقلم / مصطفى الحاج حسين

أربعون يوماً مضت على رحيل أمّي 

 بعيدٌ عنكِ يا أمّي 

وأنتِ يا أمّي خذلَكِ دعاؤكِ
ولم تستجبْ لدموعِكِ الرّحمةُ
تيبّستْ يداكِ الضّارعتانِ
وترمَّدَ صوتُكِ
وجفَّ في عروقِكِ الابتهالُ
لكنَّ الحربَ تسخرُ من الطِّيبةِ يا أمّي
وتَمُدُّ لسانَها لحنانِ الأمُّهاتِ
حربٌ على القلوبِ النّابضةِ
حربٌ على العيونِ النّاهضةِ
وحربٌ على الأماني النّاهدةِ
وكم على الأمِ أن تنتظرَ 
عودةَ مَن تشرّدَ مِن أولادِها ؟! 
وهل في العمرِ متّسعٌ للانتظارِ ؟!
آهٍ يا أمّي من حربٍ ما بدأناها نحنُ
ولا أردناها
هُم فتحوا لها الأبوابَ
ورسموها على وجهِ الرّغيفِ
هُم زيَّنوا نارَها
هُم جمَّلوا دمارَها
هُم رصَّعوا تاجَ الويلاتِ بالدَّمِ
زرعوا الفرحةَ من بذورِ الموتِ
وشيَّدوا مجدَهم بالجماجمِ
بعيدٌ عنكِ يا أمّي
وقلبي يتغلغلُ في صدرِكِ
بعيدٌ عنكِ يا أمّي
وقصيدتي تتمسَّحُ بظلِّكِ
أبكي أكثرَ ممَّا أتنفّسُ
والغربةُ تعضُّ أوجاعي
لم يبقَ عندي إلَّا الصَّمتُ
وبعضُ أمراضٍ مستعصيةٍ
لكنَّ الحلمَ لم يبرحْ عذاباتي
والأملُ بعدَهُ / لَمْ يَزَلْ عَالِقاًٌ بِدَمي
لأنّكِ يا أمّي كنتِ
تُكثرينَ لي منَ الدّعاءِ
وأنا أعيشُ بِنَبضِ رضَاكِ .


الأربعاء 25/8/2021 
بعيد عنك يا أمي : بقلم / مصطفى الحاج حسين 
إسطنبول / تركيا 


                           

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...