جُرحُ الخِيانة
-- يا عازِفَ الـنَّـاي ، قفْ واعزِفْ مآسينا...
وانفَخْ دمًا فيه ، ما قرّتْ مَآقينا
- يا عازِفَ الـنَّـاي، لا تعزِفْ به بَطَرًا...
مِن فَرطِ ارواحِنا فاضَتْ شواطينا
- يا مَنْ تلُومُ على ما قيلَ مِنْ حَزَنٍ
لو شُفتَ ما يَجري قَطعًا، ستَبكينا !
- ما أنصفَ الدهرُ ، أرواحًا مُمَزَّقةً....
أهدافَ للرميِ ، أبقاها نياشينا
-فكيفَ يَنصِفُ وهو المَارِقُ الرَّذِلُ..؟
عَزَّ الغرابَ وقد أقصى الشَّياهينا
- سَلْ عازِفَ الـنَّـاي ، عمَّنْ كانَ مُؤتمِنًا...
كم خانَ منّا أُسودًا واشتفى فينا
- لو زُرتَ اطلالَنا تلقى كِنانتَنا....
جَوفاءَ فارغةً تشكوك ماضينا
- تلقى باسيافِنا آثارَ ملحمةٍ....
وتشهدُ الصدقَ ، لم تصدأْ مَواضينا
- وابلغْ الـنَّـايَ في أرواحِنا هِمَمٌ ..
قد خانَها الأهلُ كي تُفنى أمانينا
-وخبِّر الـنَّـايَ في أجداثِنا رِمَمٌ ..
تَحِنُّ شوقًا كي تُلقي المَوازينا
- وللخِيانةِ جُرحٌ في ضمائرِنا..
يبقى يَـئِـنُّ دهورًا في مَراثينا
- جرحُ الخِيانةِ بَشٌّ لا يُعالجُه..
تِرياقُ سُمٍّ ولا طِبٍّ يُداوينا
- الجَزْرُ ولَّى ولم نَلمَحْ طلائِعَهُ ....
وأبعدَ المَدُّ ، لم يَبلُـغْ شواطينا
- عِـفْـنا الجِمالَ فلم نربُطْ بها سُفُنًا..
من حيثُ باتتْ تَجْثو في صحارينا
- سبعٌ عجافٌ ولم تُبحِرْ سفينتُنا...
من فَرْطَةِ الضَّيمِ تجثو في مَراسينا
- سبعٌ بسبْعين لو تُحصى مواجعُها...
ويلٌ علينا كم طالتْ ليالينا
الإثنين 16/8/2021
جرح الخيانة : بقلم / أ. منيف عبيد الجنابي