شقيقُ الروح
سلوتُ مضاضةً والقلبُ أدرىٰ
أزيدُ صبابةً … فتزيدُ هجرا
وأعجبُ كم يغالبني السّهادُ
إذا أرخى الرقادُ عليّ سترا
تمرّ بخاطري نجواكَ ضيفاً
فتجري في فمي نثرًا وشعرا
بلى ذكراكَ تسلبني رقادي
يجاذبني الحنينُ إليكَ قسرا
أتدري أيّ كأسٍ تُسقنيها
بليلي مذ قضى مسراكَ أمرا
سلا طرفي ولم يسلو فؤادي
وصدري لم يزل يُحفيكَ سرّا
طغى شوقي متى يُشفى أنيني
فهل ألقى الغداة لديكَ عذرا
فهذا عالمي قدري اغترابُ
مع الذكرى دموعُ العينِ أجرى
ولي قلبٌ إذا يومًا شكوتُ
طوى حَزَنًا كصحرٍ تاقَ قطرا
عليكَ اليومَ تسألني المآقي
ويحملني إليكَ الشوقُ جهرا
قوافي الشّعرِ ما برحت تذودُ
حروفي لم تَمَل تبكيكَ حرّى
لديكَ القلبُ مُنكسرٌ ذليلُ
فقد جُمِعَتْ بهِ الآهاتُ طُرّا
فإنّكَ لو ملَكْتَ القلبَ يوماً
فكلّما زدّتَ هجرًا زادَ صبرا
الأربعاء 25/8/2021
شقيق الروح : بقلم / نجم الركابي