لاتكذب المرآة
لاتكذبُ المرآةُ حدّقْ ماتشاءْ
مابالُ وجهكَ يستغيثُكَ بالرثاءْ
متآكلاً..
رثّاً كخارطةٍ لمقبرةٍ يضيقُ بها العراءْ
عيناكَ تُنذرُ بالبكاءْ
كزجاجتينِ، عمى البريقُ فَأَمْسَتا لاتدمَعانْ
أو حُفرتينِ بظهرِ صيفٍ لاتُبلّلَ وجنتاكْ... دُرَرُ الشؤونْ
أَنَسيْتَ وجهَكَ جفَّ من ماءِ الحياةْ
وابْيَضَّ مثلُ الثلجِ من أََلَمٍ لِحاكْ
فَتِّشْ بذاكرةِ النحوت
نقشٌ قديمٌ في جدارْ
عَدَمٌ كأنّهُ من هباءْ
لاتَدَّري...
هَمْهَمْتَ واختَلَجَت شِفاكْ
لاتشكُ ما صَنَعَتْ يداكْ
الحلمُ يدنو قابَ قوسينِ.. وبعضاً من رجاءْ
إِنْ كُنتَ تحلمُ بالفَناءْ
لاتكذب المرآةُ يا.....
ياقصةَ الستين عام
تلكَ الكتومةُ صادقه
فاقرأ بها.. واتلو لها
تعبى صحائف قصة الستين عام
تشرينُ غابَ وما أتى نيسانُ
مامرَّت بكلِّ سِنيكَ أيامُ الرخاءْ
نَكَدُ الخريفِ من الشتاءْ
أو مثلُ صيفٍ ظلَّ يرسفُ تحت خطِّ الأستواءْ
حَدِّقْ بها.. واتلو لها
فهيَ الأمينةُ لاتَشي
تُنبيكَ.. لاتَنهَش قفاكْ
إَوَ تَدَّري منها تشيح..؟
هل تَنْعَتَ المرآةَ بالهرمِ القبيح..؟
إطوِ رحالكَ واسترِح
فالعمرُ
لازَمَهُ
العناءْ
عَدَمٌ
كإنّهُ
من هباءْ
عدمٌ كأنّهُ من هباءْ
الثلاثاء 17/8/2021
لا تكذب المرآة : بقلم / رعد الأغا