لا تأمن الدهر
هل غرّكَ المالُ يا مفتونُ والولدُ
أم غرّكَ الجاهُ والنّعماءُ والرّغدُ
لا تأمنِ الدّهر لا تأمن غوائلهُ
سرعانَ ما تنفدُ الأعدادُ والعُدَدُ
لن يبقَ حزنٌ وما دام السرورُ غدًا
تمضي السنونُ وكلٌ حيٍ سيُفتقدُ
بل كلٌ نفسٍ ستلقى ما يكافئها
الخيرُ بالخيرِ أو نارُ اللهِ تتقدُ
لا تأسفنّ على الأيام إن عصفت
أيقن سيأتيكَ منهُ العونُ والمددُ
ذاكَ الإلهُ كريمٌ لا يردّ يداً
في كفّهِ الجودُ والإحسان والرّفدُ
أنعم بهِ واحداً يغنى الوجودُ بهِ
إن أعرض الناسُ ربٌ مقبلٌ صمدُ
لا تحسبنّ كثيرَ المالِ ذا خطرِ
المالُ يفنى ويبقى الحلمُ والرّشَدُ
فانظر بعينيك للدّنيا بعينِ رضىً
ما دمتَ في راحةٍ من همّها سَعَدُ
للدهر يومان لو تدري فكن يَقِظاً
يومٌ يسيرٌ ويومٌ مؤلمٌ كَمِدُ
فاحذر هداكَ الذي أبكت نوازلهُ
يومًا بهِ الأرضُ والأجرامُ ترتعدُ
لا يستوي من بغى بالكفرِ معتقداً
شتّان ما بينهُم والرّكعُ السّجّدُ
هذا سيصلى لظىً في النار تستعرُ
لكنّ راعي التّقىٰ يحيا بها سيّدُ
الثلاثاء 27/7/2021
لا تأمن الدهر : بقلم / نجم الركابي