القسوة المخفيَّة
لؤم يحاك وأهله قد حرَّفوا
وتقمصوا جُرْماً أصابك يوسف ُ
ويرون أن الكيد يرفع شأنهم
لكنَّه عند الحقيقة يُعرف ُ
قد بدَّلوا للخلق مسرح جُرمهم
دمع التماسيح المزيَّف يذرف ُ
وبصورة وهمية من كيدهم
يتمايلون عن الصراط ويحلفوا
لو أسدلوا كل الستائر جملة
أو أتقنوا لغة الخداع وزيفوا
ما ضرَّ أحمد كل أنواع البلا
أو ردّه بعض الذين تخلَّفوا
قد مسّه ظلم الأقارب بالأذى
وجراحه من كل عضو تنزف ُ
وتجمعت كل البراثن ضده
ما صدّه جمع الذين تحالفوا
واشتدت الأحزان تعصر قلبه
فشكى وربك للشكِيّة مُنصِف
وتناثرت كل الخطوب بدربه
بالصبر واجه ما يكيد المرجِف
كم أطلقوا الأقذار فوق جنابه
وتعمدوا قُبح الخصال وأسرفوا
وسعوا إلى شق الصفوف بمكرهم
والباطل المشئوم دوما يُقذف
بالحق تصدح كل دعوة صادق
مهما نسجت خيوط كذبك تتلف
لملم سفاسف كل قول باطل
لا تنشغل بغثاء سيل يجرف
يا محرقا بالحزن قلب خليله
أنسيت أن الله حقا ينصف
كم ذاق يوسف من قساوة أهله
والله يحمي المستجير ويلطف
ويرد كيد الحاقدين بنحرهم
ويذيقهم أضعاف ما قد ألَّفوا
الأربعاء 7/7/2021
القسوة المخفية : بقلم / عمر عبدالرقيب الدِّيَم