قصة: خنجر مغروز
جفت الدموع ، و ارتجف القلب المكلوم، تمايل الجسم المصدوم .....لم تقوى رجلاها على حملها و لم تقوى روحها على ألمها....
العبرات تخنقها، و الذكريات تعصف بها، شعور رهيب يخبرها بأن تلقي بنفسها، لكن ايمانها القوي يمنعها
تتعالى عند البعض آهات التحسر و التأذي و تعلوا البعض نظرات الحقد و التشفي..
وتعلو في قلبها صرخات الألم، خنجر في الفؤاد مغروز وفي الروح مدسوس.... لم تتمالك نفسها صرخت بأعلى صوتها يا قاتل أختي أخبرني ما ذنبها؟ لماذا آلمتها و بالحبل شنقتها؟! ألم يشفع لها ربيع شبابها و طيبة قلبها؟! أ لم يشفع لها جمال عينيها و صفاء روحها؟! كيف سولت لك نفسك القضاء على حياتها ؟! سأحطمك كما حطمت أحلامها و سأدوس على روحك مثلما دست على روحي .....لم تكمل كلامها ارتفع ضغطها، سقطت مغشيا عليها،لم تفق الا بعد ثلاثة ساعات لتجد نفسها في المستشفى و معها صديقتيها رهف و حنان ... انتفضت كالمجنونة أين أختي يا رفيقتاي؟! أومأ برأسيهما و فر منهما الكلام.... فأدركت أن موت أختها حقيقة و ليست محض خيال.... عقدت العزم على ايجاد الجاني قبل خمسة أيام، قائلة أختي قوية الإيمان ولا يمكن أن تضعف و تنتحر مثلما قال الضابط عدنان...
قالت رهف أحس بذلك أيضا، لكن! كيف السبيل الى برهنة ذلك؟ ردت نور اليقين أخت المغدورة حنين: طرف الخيط عندي، و سيقودني إلى المجرم اللعين، اسمعا تعلمان أن حسابتنا و حساب حنين مرتبطين ببعضهم البعض في الهاتف المحمول، و مما سمعت أنه وجد هاتف حنين مكسور فظنوا أنها حطمته قبل أن تموت لكن يافتيات: ما لايعلمونه أنني من اشتريت هاتفها، و رسمت عليه بالقلم السحري فاذا جن الليل تلألأ و ظهرت الرسومات، لكن ذلك الهاتف الغبي لم يضيء أو يشع! أدركت مباشرة أن هاتفها مفقود، ودس ذلك لخربطة الوسط و ابعاد الشكوك و النظر..
فعلت خاصية التتبع و ظهر مكان هاتفها على الشاشة!! ...ذهل الجميع يا إلهي إنه يعمل، و نور اليقين على حق ، لكن مع التركيز في مكان الهاتف ذهل الجميع و صمت!!!
قالت الفتاتان إنه بيت عمكما حسان
ذهبن معا إلى البيت، وبوصولهن كان ما كان!! وجدنه يحمل أغراضها ليتخلص منها فصرخت نور اليقين: لماذا ياعمي إن رائحتها مازالت عالقة بأغراضها أرجوك لا ترميها ...أخبرني يا عمي الحبيب أنك لم تؤذها و تسرق روحها؟ مالذي أتى بأغراضها الى هنا ؟! أجبني أرجوك،فجأة شخص بصرها فعمها مخدوش! و أثار العراك بادية عليه و ظفر حنين عالق في كم قميصه من جهة اليمين..
اتصلت صديقتاها بالشرطة، أما هي فانهارت تبكي بأعلى صوتها لماذا يا عمي ما كان ذنبها؟ قال و الدموع في عينيه: ذنبها أنها اكتشفت تزويري للحصول على أموالكم و لكسب حق الوصاية عليكم، فأنا في ذائقة مالية، و حنين محامية، و لم تكن لتقبل أن تغفر تزويري أو تكتم ماكان ...فلم أدري بنفسي الا وانا أخنقها و البقية معلومة .....آآآآهه تنهدت نور اليقين من أعماق قلبها و قالت لماذا ياعمي؟؟؟! لو طلبت لفديناك بالروح و لوهبناك العينين، ا بسبب مال لعين غرزت الخنجر في قلوبنا ، و دمرت صفاء حياتنا ....آه يا عمي حرمتني من أختي شقيقتي روحي، و حرمتني منك يامن ظننتك بمقام أبي!
أ بسبب مال لعين يقتل الانسان و يستهين؟!
ابسبب مال لعين نتخاصم و نبين؟!
أ بسبب مال لعين تدمر القلوب و تهدم المشاعر و العلاقات؟!
أ بسبب مال لعين يغرز الخنجر في القلب الجريح؟!
السبت 3/7/2021
خنجر مغروز : بقلم / زينب قليل