تدق الشعر في خاصرتي
من ادب الهجرة
ثمة حميمة
قادمة لفصولي
وأنا قادم لألتقاطها
من الوجوه الغريبة
ثمة عاشقة
لا تكف عن تقبيلي
تمطر اعسالها
في جروحي
وامطارها الضاربة بالأساطير
تنفخ في يباسي وحنجرتي
وتعصر أنفاسها المستباحة
في شآبيب دمي
ثمة وردة تنتظر خطواتي
وتسكب فصولها المقدسة
في محبرتي
ثمة مدينة تدق الشعر
في خاصرتي
وتستعد الهبوط في كينونتي
وتفرش عالمها المجهول بالخوف
في طرقي وأنبعاثي
وتتنفس عزائي وصحوتي
من ظلمات المنافي
ثمة تفاصيل جريحة
تتجمع في رأسي
مثل كراديس القبرات
في لوحة الآحاد
أو فوق مياه الغابات
تشعل افئدتي
وتتعرش ماساتي
ها أنذا الملم فجائعها
من المسافات
والهجر هذا الجوع الكاسر
التائه في الأرض
كالقرد المسعور
في الشتات
واسال لماذا
يلاحقني العويل
ويركض ورائي
مثل فحيح الكهوف والأذناب
ولأني قررت البقاء
في أحشائها
سأمحوا كل رجال الخيانة
عن طرقي
وانتعل كل رجال السياسة
ووحوش العصر الجاثمة
فوق صدري
وانهض كالنسر كالعنقاء
رغم طوفان البلاد
أولد كالبيرق الثائر من الأعصار
من فم الآلهة
رحما بنفسجيا
ذو تضاريس عجيبة
هالات مطر وقوس قزح
دون رؤوس خاسرة
غارقة في الفوضى
ثمة صباح يباركني
صباح يرش السمسم في مياهي
ينتظر خطوي بتلويحي
رغم كل هذا الجرح
العا لق في الغياب
قلت ساجمع كل الأصدقاء
على مائدة النصر
ادق الطبل والزرنا
في لوحة الشالات
نحتسي كاس الفرح
في مشهد الفراشات
ياأبنة المآثر ( بغديدا)
ياأبنة هذا الصوت
والصمت والثوار
نرسم في وسط السماء
حرفا كبيرا
اكليلا من الجمبدات
يشبه حبك الكبير
ونوقد كل شموع العالم
في حضرتك
نعيد البسمة للصغار
الى الشفاه
الى العصافير
ونطرح حرقة الأزمنة
الموجعة
في القمامة
نرش الماء في الشوارع
والطرقات بالزهور
في عيد الصعود
مع كرنفال العودة
ألى الديار
ألى خواصرها السا ميات
الى حضنها في الأبجديات
الأحد 4/7/2021
تدق الشعر في خاصرتي : بقلم / عبدالله نوري الياس العراق