الجمعة، 16 يوليو 2021

العذارى يموتون قبل أن تثبت برائتهم : بقلم / أ. منيف عبيد الجنابي

قصة  
الـعـذارى يموتـون قبل أنْ تـثـبـُتَ بـراءتـُهـم 

سلفًا ....
قُتلَ المجنونُ بلا جريمةٍ ، والجاني معروف،
واليوم يُقتَل آخرُ بجرمٍ  مشهودٍ ، وموصوف
مع سبق الإصرارِ ، والترصُّدِ ، والظلمِ المألوف
وغدًا سيموت عُذريٌّ آخر ، حنون ، وعطوف..
يا هذا....!!
هل كنتَ وفيًّا مَجبُولًا بمعاني البطولةِ ، والفِداء !؟
أم ساذجًا باهتًا  مجبولًا بماءِ الرُّعُونةِ ، والغباء !؟

تملَّكَكَ الحبُّ والوفـاء ..فأصبحتَ ضحيًّةَ اللـقاء..!!

كلُّ الدلائـلِ تُـشيـرُ ، بأنّـهُ كان و فـيًّا ، 
مُضحـيًا ، حـنـونًا ، و مِعـطاء !!
حينما رآها ، بـدأ يقـتربُ مـنـها ،
يُغـازلُـها ، ويَهـمِـسُ في أُذُنِـها، بـشَغَـفٍ
أجمـلَ أشعارِ الـمُحبينَ الـعذارى،
ويحملُ في كـفِّـه ، خميلةَ وردٍ بيضاء،
يتودَّدُ إليـها بـكلِّ جوارحِـهِ ، 
ونبـضُ خافـقِهِ يرتجِـفُ ، 
كَسَعـفِ نخلـةٍ في ريحٍ هوجاء
وهو مخلوعُ الفـؤادِ من كَـلَفِ العِـشْقِ والهُيام
حيثُ النَّـوى اذاقَـهُ كلَّ انواعِ العِلل والأسقام. 
ويملأُ كـيانه الصدقُ والأخلاصُ، 
ويُغنِّي لها أجملَ أغاني التـتـيُّـمِ والغرام ، 
إنْ صدَّتْ عنه عَـزَفَ لـها بلحـنِ الناي، 
وضـربَ على أوتارِ القـلبِِ المُستهام ، 
وإنْ صدَّتْ صوبَهُ عزفَ ، بمزمارِ الفرح
أغاني الـحبّ والسلام ،

بعدما غازلتْهُ بخُبـثـها تلكَ العـنقـاء ،
زالـتْ توجـساتُـهُ ، وحِـذْرُه ،
ممَّـا كان يُقلـقُـهُ ، ويقـضُّ مضجـعَهُ...

     فهل يا تُرى يعلـمُ ، أنّـه يسيرُ في دامسِ الظلام ، !؟
وانَّه مُقْـدِمٌ على شهرِ عسلٍ مُفـجِعٍ ، وعسير ،
وهل هو مُستشعِرٌ بما تضمرُ له من شرٍّ مُستطير، !؟
تلك التي شُغِـفَ بحبّـها ، 
جعلتْ بينه وبين الكرى تجافٍ وخصام 
وتـيَّـمَـتْـهُ حـدَّ الجنون ، والهذيان، 

      ام هو عالمٌ بنواياها الوحشيّة، 
التي تغـطِّيها بخمار عشقها المزيَّف ، 
و جلبابِ غرامـها الارهـابيّ اللعيـن..؟!
وأعلن الانتحار ، 

      أم هو زاهدٌ بالحياةِ ، لانـَّهُ عانى حدَّ الإختناق،؟
من شظف العيش ومرارتِـهِ التي لا تُطاق،
لا أدري..!!
وهي تُـظهـرُ له من طَـرَفِ اللسانِ حلاوةً، 
وفي يَدَيْـها ، ومَكامِن نـفسها ، 
تَسُـنُّ له سكاكين القتل ، والأنتقام،
كي تـتهنَّـأ بوجبةِ عشاءٍ من ألـذِّ أنواع الطعام،
أشهى من مطاعم الخمسة نجوم ، بعد نـهـار الصيام،
من جُمجُمةِ العَشِيقِ النَّضرة و اليافعة ،
بل الفارغة، التي اوصلته لمَهْلكِهِ والموتِ الزؤام،

       أم هو يعلمُ عندما يمتطي صهوةَ حصانِهِ الابيض،
سيكونُ وجبةً للمدام،؟
بدلًا من مُعانـقـته وتـقبـيله بحرارة، ولهفةِ المُحبِّ الـمُـستهام
تنقـضُّ على عُـنُـقِـهِ ، ثُـمَّ  بعدها على الهام
ومن ثُـمَّ على كلِّ جوارحه حتّى الأقدام،
 تفترسُهُ بشغـفٍ وحِقدٍ لا وَصِيف له ، كالأسدِ الضرغام

      أم هو مـصٌّرٌّ أنْ يُقـدِّمَ رأسَهُ مَهرًا لها ، كي يُقالَ أنّهُ صنديدّ ، ومقدام،؟

تبًّت يداكَ كم كنتَ ساذجًا ، لم تبلغِ الفِطام !!
مُضحـيًّا لمَن لا تستحقُ منك بعـضًا من هذا..

سلامٌ عليك أيُّها الحصيفُ الهُمام. 
فيا أخا قيسٍ ...  للّه وحده البقاء 
 
سبحانَ الذي حلَّلَ أكْـلَ الأحياء،
لديمومةِ النسلِ ، والبقاء..

هو الزوجُ ، والوليمةُ ، في الليلةِ الظلماء
 ستـنـتظرُ متـيّمًا غيرَك لتُوقعه في شباكها تلكَ الشمطاء
إنْ شـاءتْ ، و متى ما تـشـاء...
هذا ما جَـنـاهُ على نـفـسِهِ ، فارسُ البيداء
رَحِمَ اللهُ ذَكَرَ السَّرعوفِ الذي سُمِيَ بعلم الأحياء، 
فرسَ (النبيِّ) او الانبياء


الجمعة  16/7/2021 
العذارى يموتون قبل أن تثبت برائتهم : بقلم / أ. منيف عبيد الجنابي 
العراق 

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...