منفاك جمرة وأنينك برتقالة
من ادب الهجرة
رأيتك تعصرين قلبي
وتحطين دمي
على راحتيك
مثل سنونوة
تتأسد المروج وقت الربيع
وأنينك يجرني إلى الفرح
رغم حصارك
رغم منفاك
في أعماقك شيئا
يثير حفيظتي
ويخلد أسمي
على مرمر شفتيك
ملامحك الخديدية
تثير سعادتي وصحوتي
حتي بعزائي
وعيناك الراحلة بأتجاهي
تحفظ جنوني من الضياع
لى في عنقك ملحمة
اسرار من الضحكات
سماء من الرغبات
ورقصة الآلهة وقت الغسق
معزوفة مستديمة
لا تبرح حلمي وذاكرتي
وقلقا يجبرني
على لهيب الجذوة والأمنيات
وقت الخشوع عند الصلاة
حين يمر سرب القبرات
عند الغسق
كل أشياؤك تحيرني
حتى حين تمرين
عبر المرآة البائسة
كأني الآن خرجت
من عنق العروق الملهوفة للطرقات
وأنت تنقرين حلمي بشفتيك
شفتيك الوحيدة التي
أنقذتني
من االمعتوهين والجنيات
من الدببة والدبابيس والفانيات
ولأني ولدت من شفة الضوء
وضجيج الصرخات
كان الغمر يلفك بالغموض
حتي طرقت باب القلب
حين سقطت قبلة
على شفتيك المقدسة
إذا لماذا تحبسين جرحي
على مراجيحك الأثيرات
وتسرقين خوفي من لحى الشجر
هذا وجهك ينبئني بأعجوبة
يربك خطواتي
ويثير كأسي في آخر الليل
علميني أكثر على الصبر
أو الأمتحان
على حب يشاكسني
أداعبه وهو يفترسني
مثل عاشقة على مرمى الجراح
علميني على وطن
يختصر كل المسافات
ليس فيه الحروب والموت
والقهر والجثث والمافيات
والكراسي العمياء
أعبده فيقبلني
اعبده فيشبع من ماء الفرات
مناقير الطيور
علميني على ود يوقظ
أحشاء الورد من أسرتها
ويمحو عن قمصاننا الدم
والتشرد والحماقات
في بلادي
يفرشون الأرصفة بالرصاص
ويطاردوننا مثل الكواسر
مثل أجتياح الجراد
وقت الحصاد
علميني على هنينهة واحدة
أقف فيها على حدودك
المختصبة
تأخذني ألى يديك الحانيات
أرم بشهقاتك في فمي
حتى زفيرك المتطاير أقدسه
هذا يراعي يخيط لعينيك
فجرا من الصبوات
أرشق الهجر بالفراشات
والحلم بالأمنيات
هذا أنا تحت نصب الحرية
ألملم فجرا من الحنجرات
واليواقيت من الأسفار القديمة
وشعب يزف الحلوى
وقت الفجر في المستحيلات
الجمعة 23/7/2021
منفاك جمرة وأنينك برتقالة : بقلم / عبد الله نوري إلياس
العراق