سرداب أمل
انا فكرة ترقص في عمق السرداب
تقتصّ بعض أهداب عينيها دون تردد
غارقة في ظلمة ٱلمكان ابدد تلك العناكب المتدلية
اسير بخطى متأنية في جنح الظلام خوفا من مكرها
لا تكن متفائلا ..لا تعتقد اني اجهل سرّ هذا الألم الموغل في الفظاعة
إنّي هنا بمحض إرادتي احرس ارواحا تأذت بصمتنا
اتنقّل بين براكين عمر ينادي للفناء
احاول احتضان دمعة قلب من شدّة بؤسها تحتضر
إني لازلت اقطف كل يوم ثمرة المحبّة التي تجعلني اقف
بعض الذين احببناهم غادروا وهجروا
لا شيء تغيّر فينا نحن الأصل وهم الصورُ
فكرة ..انا لازلت للحبّ انتصر
سِردابي اتقنت فيه كل انواع الشغف بالحياة
زَيّنْت جوانبه ببؤبؤ العين وكحلته
انا دمعة مضيئة تنزل باردة على خطواتي لكنها لا تحرق
جمّل قلبك لا تكن من الذين بالبغض تلحفوا
كل القلوب بالجمال تكبر
عبرة انا وانت لكل الذين بالمحبة استهتروا
جرّموا الحب وعاثوا كلاما وهم لوعته ماجرّبوا
فكرة انا لازالت تسير في كل حين تضيء الحياة والماكرين ترعب
لا تغض الطرف عن كلماتي وتغرب
ستراني في كل ركن أؤسس للحياة وأحلم
لا شيء بيدك ان كنت تريد ان تهدم
كل الذي في الحياة حفظته
ان المحبّة في قلوب المحبّين في كل ثانية تكبر
تمهّل ..الفكرة صارت اليوم بذرة وستظل ّتنمو وتزهر
سنبني العالم الذي كنا ولا زلنا به نحلم
سردابنا صار نورا فيه الابصار تُخطف
زيّنا اطرافه بثريات من جمالها العيون ترعب
صار السرداب قصرا للبهاء مملكة لكل جميل يخطف الابصار
انا الان سانصرف ..ساترك المكان لاخرى دوري تأخذ
الفكرة لم تغب انها هنا وستظل ساعيش فيها وعلى العالم الغبي(مجازا)سأطلّ
ساقرأ الطالع كل يوم للمحبين والحزانى
للمؤمنين للكفرة المتهمين ان ارادوا
سأحتسي قهوتي في حينها رغم برودتها
رغم مكر الوافدين
ساجفف فنجاني ساعة لتتضح الرؤى
سابوح بما به
لا خوف من اشياء اراها وأومن بها
تعلم ان لا تخاف ان كنت في اليقين تسبح
ان كان عمرك قد مضى وانت فيه تمارس الحقيقة
سأعقد العزم على ان اكون انا
سأحدثكم كل يوم عنها
عن تلك التي اقسمت
انها بالمحبّة التزمت
الفكرة لازالت تنمو تعلّموا منها وبالمحبّة اهتمّوا
لا شيء يبعد بيننا هلموا
سرّ من اسرار الكون. كان سردابنا ..كنا احبابا ..
صرنا اعداء
تفرّقنا
تباعدنا
تألمنا
تدافعنا
دسنا على ثوب المحبّة
لكنّنا فجأة
عدنا الى رشدنا
بكينا
تحدثنا
تعاتبنا
حركنا ايادينا
عادت كل الامور الى مجاريها فتشابكنا
الأربعاء 7/7/2021
سرداب أمل : بقلم / شنة فوزية
الجزائر