قاطرةُ أوقات
غطّى الأبيض بالصافرة والثلوج
عباب السكة المكشوف
ماج النهار المائل الى الوقوف
في عربة قطار الولوج
الذاهبون ركبوا المسافات
والعائدون غلبوا الزمن
والراحلون الى العباب
يطالبون بوطن
هم من سبق وتغرّبوا في ارضهم
عزف الكمان نشيد الصافرة
اصطفت العربات في القافلة
عمّ الكون صمت ثقيل
وحده صوت الكلب يعوي
وانا الضرير في ارضي
وصوتي صوتُكَ
وحلمي حلمكَ
والآجال
أذهبُ خلف رمادي
خالي الوفاضِ
لأعود بعد اجيال
حامل المسار
وخمرة السنين
الى وطن الحنين
واعيش مجدداً في غربة ؟
الشمس لم تعي هجري
بعدُ تنتظر فجري
والفجر ثقيل
والثلج لسان الزمان
يغطي الشواهد
يهزُّ الكيان
وما يلبث ان ينجلي
عن الاحزان
عن صمت ليل وجوع رنّان
عن ذلّ وقهرٍ في بلد الانسان
في شرق بَعدَ تلاقي
الى الهجران
وألمُّ صمتي
وحقائب وقتي
ونظراتي الخافتات
واسرّح كلبي
واطلق قلبي
للضحكات
وامضي ...
خلفي وطن
وعمقُ مسافات.
الأربعاء 23/6/2021
قاطرة أوقات : بقلم / ايلي جبر
لبنان