السبت، 26 يونيو 2021

مذكرات سجين : بقلم / عبد الله الحداد

مذكرات سجين


مذكرات سجين رواية حقيقية , وشخوصها حقيقون جرت أحداثها في مدينة تعز اليمنية ... وهي تحكي أحداث مؤلمة وظالمة تعرض لها مواطن تعزي دفع من خلالها ثمن ثقته بأصدقائه غاليا .
يطيب لي أن أنشرها هنا بعد مرور 20 عاما مضت على أحداث هذه القصة وما تزال آثارها تلقي بظلال الألم الذي لم يمحى من ذاكرة الأستاذ نزيه الشريف .

 تعالوا بنا نلج إلى أولى حلقات هذه الرواية المليئة بالأحداث والمفاجآت التي تتصاعد تارة تصاعدا شديدا ثم تمر بمنعطفات تحمل معها بوارق الأمل الذي ما يلبث أن يتلاشى من جديد لتعود بالحكاية الى مربعها الأول .

الحلقة الأولى : 

 في إحدى ليالي شهر أغسطس من العام الميلادي 2000 , وبعد عمل شاق قضيته مع صديقي عبدالكريم  في تعليق اللافتات القماشية الخاصة بإعلانات التسجيل في الجامعة الوطنية عدت إلى منزلي الكائن في حارة الروضة بمدينة تعز ... وبينما أهم في خلع ملابسي وتبديلها بملابس النوم لآخذ قسطا من الراحة , سمعت طرقات قوية على الباب ....

 ترى من يطرق باب بيتي في هذا الوقت من الليل ؟ دارت في رأسي أفكارا عديدة حول هوية الطارق إلا هوية الطارق الحقيقية . 

لم يدر بخلدي أن الطارق يحمل أمرا باعتقالي ! 

فتحت الباب بهدوء .

أنا : أهلا وسهلا ... أي خدمه ؟
الطارق : جاوب الفندم احمد بالسياره .
خرجت بملابس النوم إلى الخارج ... فوجدت الضابط أحمد أبو شنب في سياره صالون .
الضابط : أنت الأستاذ نزيه الشريف ؟
أنا : نعم ! أي خدمه يا فندم ؟
الضابط : قضيه بسيطه ...
أنا : والمطلوب مني ؟
الضابط : تركب معنا إلى البحث الجنائي .... ناخذ أقوالك ... ثم تعود إلى بيتك .
أنا : حاضر ... نحن في خدمة الشرطه .
فقلت له بعد إذنك ... أدخل أغير ملابسي وأعود .
الضابط : اتفضل يا أستاذ ... ما فيش مانع .

 دخلت البيت لأجد زوجتي في حالة قلق بالغ وتوجه لي سيلا من الأسئله ..
الزوجه : من هم هؤلاء ؟
أنا : عسكر من البحث الجنائي .
الزوجه : وماذا يريدون منك ؟
أنا : يريدون مني أن أذهب معهم إلى البحث الجنائي ليأخذوا أقوالي .
الزوجه : يأخذوا أقوالك في ماذا؟ ... ماذا فعلت ؟
أنا : لا أدري .
بدأت تبكي وهي تتبع خطواتي إلى الخارج ... بينما كنت واثقا كل الثقة أنني سأدلي بأقوالي  التي لا أعلم ما هي ثم أعود لأنام على فراشي الوثير بين أطفالي وزوجتي  , ومن حسن حظي أن أطفالي كانوا قد ناموا ولم يصبهم الذعر كأمهم .

كانت المرة الأولى والأخيرة حتى الآن التي تم فيها استدعائي من قبل الشرطه .
ركبت معهم السيارة ثم انطلقنا نحو البحث الجنائي بالمدينة .

كان الضابط المرافق لي لطيفا جدا في تعامله معي طوال الطريق . شعرت بالاطمئنان إليه .
سألته : ما هي القضية المطلوب فيها أقوالي؟
الضابط : ستعرف عندما تصل هناك ...

بدأ يحدثني عن حبه للوطن ... وعن الأخطار المحدقة بالوطن .... وعن العيون الساهرة لمكافحة الجرائم ... وووو .. وأنا أصغي إليه باهتمام ... ومعجب بهذه الشخصية الوطنية .

بعد حوالي نصف ساعه وصلنا بوابة البحث الجنائي التي فتحت أبوابها مرحبة بالضابط المظفر ..... وبالمقرب من مكتب التحريات تتوقف السياره ... ترجل الضابط ثم أخرج هاتفه الخلوي تيليمن ثم سمعته يقول : مساء الخير يا فندم ..... الراس الكبير عندنا .
لم أعر كلامه اهتماما فقد حسبته يتحدث عن قاتل أو زعيم عصابه .

يتبع ... 


السبت 26/6/2021
مذكرات سجين : بقلم / عبد الله الحداد 



ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...