الخميس، 24 يونيو 2021

حب صامت : بقلم /سوسن نهائلي

قصة حب صامت

الجزء الثالث

لقد مر يوم جميل على ليلى، تلك المغنطة التي تغلغلت داخل اوردة يدها، متجهة صوب تجويفات قلبها، جعلتها تنعم بأمسية ناعمة، متأرجحة بين التارة والأخرى بأحداث تلك المقابلة، تعيد رسم تضاريس وجه رامز بخيالها على سطح غرفتها الصغيرة، منتظرة وبشوق متى تراه مرة ثانية.

ها قد جاءت اللحظات التي باتت  ليلى تعدُّ ساعاتها ،تبعثر كل ملابسها محدثة فوضى، لتختار بعدها ارتداء فستان بلون البحر الساحر ممزوج بِبياض زَبَده،كان شعرها مسترسلا كقطعة حرير سوداء براقة، وعيناها تشع وميضا من البهجة والحماس ، ارادت ان تظهر بأبهى صورة في أول يوم عمل لها.
وفور وصول ليلى الى الشركة، استقبلها أمين مكتب المدير : 
 
-صباح الخير آنسة ليلى، طلب مني المدير ان أعطيك هاته الوثائق، ومكتبك في جهة اليمين من الرواق، طاب يومك.
ليلى:
-انتظر لحظة! هل المدير في مكتبه؟
-لا سيدتي، لقد خرج للتو  لمعاينة بعضا من مشاريع الشركة.
-اذا سيكون غائبا اليوم عن الشركة؟
_لا علم لي سيدتي.
تتوجه ليلى نحو مكتبها، وفي يدها مجموعة من الوثائق، ولحظة دخولها للمكتب تفتش بين طياتها لتجد ان المدير كلفها بمهمة كبيرة على عاتقها، لقد جعلها المسؤولة عن إحدى أعمال  فروع الشركة، وتحتاج الى جهد  ضخم.
وفجأة تلبدت ملامح وجهها وبدت عابسة، لقد توهمت انها ستلمح طيف المدير، وتستفتح يومها بنسيم عِطره وسحر لطفه، وإشراقة وجهه.
وبعد اكتمال دوامها الصباحي تقرر ليلى الخروج لتناول شيئا ما، وإذ بصوت من وراءها يهتف:
_اتمنى ان تكون المهمة التي كلفتك بها قد نالت اعجابك.
-مرحبا سيدي المدير!، نعم سأكون عند حسن ظنك ...
ترتجف ليلى من فرحها لرؤية رامز، تتسلل إليها فلسفتها المملة مرة اخرى :
-يا الهي!! ماذا يحصل لي سوف يلاحظ حالتي! إهدئي يا ليلى الأمر لا يستحق. 
يمازح رامز ليلى مبتسماا:
-يبدوا انك ذاهبة لتناول شيئا ما، حسنا، انا ذاهب ليس لديك وقت اسرعي، سأشغلك كثيرا و سيضيع منك.

كان بمجرد ذكر اسم رامز بين ألسُن العمال، يبث في سريرتهم الراحة والتفاؤل والنشاط، لاحظت ليلى ذلك قرابة أربعة أشهر من بداية عملها، و في كل جولة يقومون بها لِتَفَقُّد مشاريع فروع الشركة، كانت تزداد انجذابا نحوه، وكيف لا وهي من عاشت حياتها كلها تنحَت كيانا مثيلا لرامز.
وتطورت المشاعر لتتحول الى حب، بالرغم من محاولاتها الجبارة لتفادي هاته الأحاسيس، لكنها في كل مرة، تزداد غوصا وغرقا في حبه دون ارادتها.

وفي ليلة كانت السماء صافية، والنجوم فيها مُبحرة متلألئة تداعب وهج القمر، تتأمل ليلى سماء حبها تستجمع شتات عقلها وتيهان قلبها، متقلبة بين حيرتها  وقلة حيلتها، يُغَطي صفاء سمائها أسئلة تتشابك عُقد منها، مشكلة لها سلسلة من الضياع، تهمس لنفسها متسائلة:
_ كيف لكِ ان تورطي نفسكِ هكذا؟!، ألهذه الدرجة هان عليك قلبك؟!
احببتي شخصا لادراية لك عن مشاعره اتجاهك!
 ويحك!٫اهلكتي قلبك بحب صامت!.

الخميس 24/6/2021 
حب صامت : بقلم /سوسن نهائلي
 الجزائر


ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...