محاكاة نزارية
دعوة إلى حفلة عشاء
هل تذكرين يا عميقة العينين
حفلة العشاء في ذلك المطعم الشرقي
هل تذكرين كم كنت جميلة
وكم لملمتك من أعين الناظرين
وكم تمتمت وشتمت المكان اللعين
وكم انتزعتك غصباً من لهفة الحاضرين
كدت أقسم لهم يومها...
أنك لشراييني تنتمين..
كل التفاتة منهم..
كانت خنجراً في خاصرتي
تذبح أمنيتي..
تدمي في حنجرتي الأنين..
ولو شئت.. توضأت من عرق الجبين
لست أنسى فستانك المزركش
كلوحة كنعانية
ولا لون أحمر الشفاه..
الحالم بثورة البراكين..
أتعبني صمتك ذاك اليوم..
وأنت يا أنت لا تأبهين..
تشربين العصير وتدمدمين
لي تارة..
وأخرى تبتسمين..
وأنا المغمور في وجعي
أشتم كل كل الحاضرين
شهية هي عيناك وأنت تنظرين
تنظرين إلي بذلك الشغف
وتأكلين
وتمسكين سكيناً
لفؤادي تقطعين تشرِّحين
ثم ترتشفين كأس الراح
وتسكرين..
هل عهدك بي حجر..؟!
أم جبل لا يلين..
وتدمدين..
فألملم قهري.. أداري وجعي
لأسندك وأنت تترنحين
ذات الشمال وذات اليمين
فيتهامس كل الحاضرين
هيهات.. هيهات..
قد ذبلت زهرة الياسمين
أسحبك خارج المطعم
على كتفي تستندين
تغتالين كل أحلامي
وتسحقين..
وتنتهي حفلة العشاء
أعود لبيتي حزين
وكم حزين..
وكم حزين..
الأحد 6/6/2021
دعوة إلى حفلة عشاء : بقلم أميمة معتوقي
سوريا