أبي
ظل الحرف على ثغر اليقين
ثم تعثرت مني الخطى لا زلت
طفلا أندفع رافع الجبين ..
بفقدك أيها الحبيب
دنى الحزن من قلبي..
وها أنا أطرب لهذا الأنين
أحقا الموت فاتحة الخلود ؟
أم صراع حسرة للمحبين !؟
لا أهوى رجوعك ولقد بايع
الأحبار بإسمنا اللائمين
مد يدك التي تمسك روحك
أحتضنها فلست من الثابتين
أرتشف السراب على قدم النهر
وأمجد في السياسة الفاجرين
اسير لا ألوي لا على الشمال
ولا على اليمين ... الآن علمت
أن المسافر يحيا على الرصيف
دوما يشده الحنين ..
نحن هنا من يوم نفض الموت
عن البيت وجودك ، لم يبقى
إلا المساء كاسف الخدين
لون الأسى غلف جدرانه
فاشتدت الوحشة حتى في
ركنه الركين ...
كانت تنتعش فيه نفسي
إلى أن اقتنعت أني به سجين
وهل هناك سجن بدونك ..
نفس فيه تستكين ..
أمرغ ذكرياتي في التراب
ولا أعري بؤسي للآخرين ..
انت كنز في قلب صغيرك
لن تبليه جارحة السنين
تدنو من سجادتك هامتي
بهالات حروفي مضفرة
بالزهور تقبل الجبين .
الزهر يخنقه البكاء في الدجى
والليل ينتظر الصباح الحزين
أما الضياء فيذكرني بالكفن
على وسادة الحنين...
الآن نلقي اللوم على أعدائنا
ونعيش العمر كأننا مصلوبين .
أبي كنت ترفعني بين ذراعيك
لا أغفو إلا واغمض كما
في الحلم العينين
ما عاد يعنيني الكلام اليوم
سوى صيحة روحي دعاء..
رحمة من رب العالمين.
أيتها الارض في رحمك جدرا
طيبا استودعناه فيك على أكتافنا
يوم جئناك له حاملين
ليستريح بعيدا يأمل خير المنقلب
يضاحك تربا متعبا طهرا عساك تلين.
فكلما وهنت روحي أيقظت الطفل
ينهل من الينبوع العذب المعين..
إلاهي فصن روحا أفضت اليك
أرجوك أطلق طائرها... كي تبلغ
غرفتها كالبرق في ظل النعيم ..
مع الشهداء والصالحين
والصادق الأمين ....
الأربعاء 30/ 6/ 2021
أبي : بقلم /.رشيد الموذن
المغرب