الخميس، 20 يناير 2022

نشرة أخبار الرصيف : بقلم / رافع الفرطوسي

نشرة أخبار الرصيف 

جاءَ الصباحٌ.. والكون مذياعُ كبير
تٌذاع عند بيتها آخرَ أخبار الرصيف 
خالية من عطرها, مسلوبة العبير
تٌنذر من نهار غربةٍ مطلعه مخيف
في شارع الرماد الذي كان اسمه
شارع السعير !
نشرةً محجوبُةُ عن الضياء والشهيق
يرددٌ الرحيلٌ اخبارَ فجرٍ أخرٌ وحيد
قد بات سكراناً على بابِ الصعيق
والصوتُ ذاتٌ الصوتُ يا سحابتي
رذاذَ هجرٍ يٌغرقُ السعيَ ويحتلُ الطريق!
والبحرُ نفسُ البحرِ , فيه موجتي
لا تأتيِ من سطحٍ ولا فجٍ عميق
تفرُ بي من حزني الجديد غفوتي
يجرٌني الصحو الى حزني العتيق
وبين هذا الفيضِ وذلك الطوفان
عطشُ يكبرُ في صدري وألقاني غريق

هكذا مرَ صبحُ دونَ عينيكِ على بابِ بقايا عُزلتي
حتى احتضنت وحدتي
حتى شككت فيً, وفي وجودي 
حتى ظننتُ أنني أعمدُ أن تبقى قيودي

*******************
سلمً النهارٌ المفاتيحَ وغادر الحواس
واستسلمت شمسُ كل الناسِ 
لموجات النعاس!

و حمرةٌ ( الفضاءِ) ب أخباركِ الأٌخرى تُبشرني
ب أيامكِ الأخرى تٌذكرني

فكلٌ ما بينَ يديَ الان يا أنت. : غروب!
وأنا لا أملكٌ حتى سعرَ تذكرة الهروب

ثم أن الليل قد (جنً) كما أعتاد معي
أعاودٌ الحسابَ والعدَ ( كصرافٍ) فقير
في كفهِ الخير وفي أحشائهِ الجوعٌ يسير!
أحُصي النجمَ والآلام وقد أنسى, ولا أنسى الذنوب

ثم يمضي الليل نشواناً الى خمارة الحي الكبير
يحتضنُ الدكةَ كُرهاَ, وبقايا الحاضرين
ويرتقي فوق الرؤوس منشداً :
إني أنا الليل تروني موجعاً وأراكم ظالمين!
إني أنا الليل ظلامُ لكنني أوضحُ منكم وجهةَ
يا تائهين
يا عاشقين.
ثم ينهي الأنشودةَ العصما ونحو البابِ يحبو
ويترك الاحلام صرعى صائحاً : للبيتِ ربُ
يرجعٌ للدربِ الذي جاء به من حينا العتيق
يسلمٌ المفتاحَ للفجرِ الذي ..
قد بات سكراناَ على بابِ الصعيق.
ويرفعُ الرايةَ البيضاء للهجرِ الذي أحتل الطريق.


الخميس 20/1/2022
نشرة أخبار الرصيف : بقلم / رافع الفرطوسي 
البصرة

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...